حيدر حب الله
389
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
7 - وأخيراً ختم الكتاب بعشر فوائد رجاليّة . هذا ، والكتاب في ثلاثة مجلدات رحليّة ضخمة حجريّة ، أضيف إليه في آخرها كتابه الآخر في علم الحديث والدراية ( مقباس الهداية ) ، وقد حقّق كتاب مقباس الهداية مع ملحقات وتتمّات فصدر في سبعة مجلّدات ، وهو كتاب من أوسع ما كتبه الشيعة في علم الحديث والدراية ، وبهذا يكون المصنّف قد جمع بين الثقافة الحديثية والرجاليّة ، ممّا أعطاه قدرة فائقة على التعامل مع النصوص والأحاديث والأسانيد والرواة ، ومكّنه من رؤية الأمور بطريقة مستوعبة . لكنّ ذلك - وربما بسبب السرعة في تأليف الكتاب - لم يمنع عن وقوع المشاكل في هذا الكتاب ، وسيأتي أنّ المحقق التستري قد خصّص كتابه قاموس الرجال للتعليق والاستدراك على ما فعله المامقاني ، وكشف فيه عن عدد كبير من الأخطاء والاشتباهات التي قد يختلف العلماء في تحديد المصيب من المخطئ فيها . كما تقوم مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث بتحقيق كتاب تنقيح المقال منذ عدّة سنوات ، وقد صدر منه عدد كبير من المجلّدات ، ويتوقّع أن يقارب أو يزيد عن الخمسين مجلّداً ، وقد زيّنت الطبعة الجديدة المحقّقة للكتاب بتعليقات بالغة الفائدة والأهميّة ، من قبل ولد المصنّف الشيخ محيي الدين المامقاني . 2 - التستري ( 1405 ه - ) ، ومزايا العمل النقدي على جهود المامقاني الشيخ محمد تقي بن محمد كاظم التستري ( 1320 ه - - 1405 ه - ) : ولد في مدينة النجف ، ثم هاجر عنها مع والده إلى مدينة تستر الإيرانية ، وتلقى فيها مقدّمات العلوم الإسلامية والدروس العليا التي أخذها عن الشيخ محمد تقي